قوات درع ليبيا تدخل مدينة بني وليد ( رويترز)

من المُسلّمات في أي نزاع في هذا العالم، أن هناك ضحايا يدفعون الثمن، أولئك الذين لا يملكون من أمرهم شيئًا.

في بني وليد الواقعة على بعد 170كم جنوب طرابلس، ضحايا في ضبابية النوايا رغم علانية الأهداف وأختلاف الأتفاق حول النتائج.

إعلامٌ حكومي  بأداء هزيل في مقابل وسائل إعلام خاصة تروّج لما أسمته ” حرب تحرير ” بما يطرح التساؤل ، وهل من معنىً لإعلان التحرير الذي أطلقه السيد مصطفى عبد الجليل في حينه؟

الحصيلة التي  لم يتسنى التأكد منها بعد، والتي تتحدث وسائل إعلام اجنبية أنها تتجاوز العشرات، ويتحدث الصليب الأحمر الدولي عن مئات الفارين من  المدينة نتيجة القصف، تؤكد مشكلة الإعلام المزمنة والشفافية المفقودة الني يتطلع إليها الجميع لمعرفة الحقيقة.

وبتاريخ الأمس الموافق 24-10-2012م ، وزير الدفاع الليبي يُعلن من جهته ” السيطرة الكاملة ” على المدينة، وتحرير الرهائن المحتجزين، لتهرع بعدها قنوات خاصة ” من مصراتة ” لنقل شهادات محتجزين  كانوا هناك، وصورًا للوضع في بني وليد المحررّة!

المواطن الليبي ومع فرحة تحرير الرهائن، وإقتحام المدينة التي حام حولها الشكوك دائمًأ بإعتبارها المعقل الأساسي لرموز النظام السابق ، لديه شعور مزدوج بين الفرحة والأسى حول الضحايا ومن جهةٍ أخرى ضبابية الحقيقة وما حدث هناك.. وما إن كانت حرب تحرير أم إنتقامية في جانبِ منها مناطقية، في إشارة إلى تاريخية المشكل بين مصراتة وبني وليد التاريخي؟

وأعود بالقاريء إلى الفترة الماضية، حيث ترددت أنباء عن أستعداد وجهاء المدينة تسليم المطلوبين والمختطفين لديها، لكن ليس لمصراتة بل لجهة محايدة..إلا أن الأخيرة رفضت ذلك.

 

وايًا يكن من أمر، يبقى السؤال الذي يطرحه المواطن الليبي في بني وليد..بأي حالٍ عُدت يا عيدً؟