(ناخب يستعد لعملية الإقتراع بأحد مراكز الانتخاب بمدينة اجدابيا)

تُشير أحدث النتائج المرحلية التي أعلنتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى تصدّر مرشحين أفراد (مستقلين) من “ذوي الإتجاه الإسلامي” في مدينة إجدابيا، فيما حصد الكيان السياسي (تحالف القوى الوطنية ) برئاسة د.محمود جبريل حصة الأسد وخلت المقاعد من نساء

المُعلم الشيخ..والأمام الصيدلي

الملاحظة الأساسية المرئية لكل مراقب ومتابع لبعض من تصدّروا قائمة المرشحين (الأفراد) الفائزين، انهم من غير ذوي أختصاصات قانونية أو فقهية لها علاقة بالمؤتمر الوطني،فيما فُسر على أن دعم للتيار الإسلامي بالمدينة

فأحد أبرز المرشحين كان مُعلمًا ليتحول فيما بعد إلى شيخًا يعتلي المنبر خطيبًا بالناس، فيما يُفضل مرشح آخر الجمع بين الصيدلة التخصص والإمامة في سابق نشاطات،ليُعلن عن برنامج إنتخابي يُبشر بالعدل في ” ظل الإسلام ” كما تتحدث ملصقاته الدعائية

فيما تصدّر “تحالف القوى الوطنية“مقاعد القائمة (المقاعد المخصصة للأحزاب) فيما أعتبره مراقبون فوزًا كاسحًا ليس على مستوى مدينة اجدابيا وضواحيها فقط بل في عموم ليبيا (كما أصبح معلومًا الآن) ، وقد ألتقيت على هامش يوم الإنتخاب بأشخاص تحدّثوا عن قيام عائلات كاملة بأختيار” تحالف القوى الوطنية “ما مثل مفاجئة لغريمه “العدالة والتنمية”الجناح السياسي للأخوان المسلمين

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أو كما صارت عليها التسمية له فيما بعد بـ “حزب الجبهة” جاءت ثالثًا في الترتيب (حتى الآن) وأكتفت الكيانات  السياسية الأخرى كـ (شبابنا والحزب الجمهوري) وباقي القائمة ببضع أصوات هزيلة أخرجتهم بطبيعة الحال من اللعبة الانتخابية

مقاعد اجدابية بدون نساء

عدد النساء التي قدّمن ترشيحهن لمقاعد المؤتمر الوطني العام (كمستقلات) في مدينة اجدابيا لم يتجاوز الـ2 في مواجهة ذكورية كبيرة

رحاب السرار إحدى تلك المرشحات تحدّثت إليها عبر الهاتف (بعد إعلان النتائج المرحلية ) وأكدت عن صعوبات أضعفت حظوظها في الحصول على مقعد فردي ،وألقت اللوم على الضعف الأمني والذي أثر في تصويت النساء لها، بالإظافة إلى مشاكل الدعاية الانتخابية التي حصلت في المدينة حيث تم تمزيق “المصلقات الدعائية” الخاصة بها وبعدد كبير من المرشّحين، فضلاً عن المشاكل اللوجستية والفنية كصعوبة الأتصال بالأنترنت لنشر برنامجها الانتخابي وتواصلها مع الجمهور وتأخر وصول الملصقات الدعائية وتوزيعها وتحدثت السرار وهي موظفة بأحد المصارف المحلية  عن ضعف في الثفافة الانتخابية وتردد النساء للتصويت لصالحها لما أسمته  عدم ثقة النساء بأي أمرأة بأي منصب قيادي

 وأشارت السرار إلى أنها لن تتوقف عند هذه الانتخابات وانها الآن تولي اهتمامها بالتوعية واقامة الدورات التثقفية في كيفية الانتخاب واعطاء الاولوية حول كيفية فهم الحراك السياسي

يُذكر أن إجدابيا تعرضت لظروف أمنية صعبة قبيل وأثناء يوم الانتخاب ،رغم التفاؤل بعدد المقترعين الذي فاجأ الكثيرين ،فيما أُعتبر رسالةً لكل من يرى أن أجدابيا بعيدة عن اللحاق بالركب الانتخابي